السيد تقي الطباطبائي القمي

184

آراؤنا في أصول الفقه

ولا اخبار باللازم من ناحية أخرى فلا مقتضى للالتزام بتحقق اللازم . فالنتيجة ان المتعارضين لا يترتب عليهما اثر لا بالنسبة إلى الدلالة المطابقية ولا بالنسبة إلى الدلالة الالتزامية . وبعبارة أخرى : ان الدلالة المطابقية مفروضة العدم بالمعارضة ووجودها كعدمها والمفروض انه لا دليل على اللازم غير هذه الدلالة الساقطة عن الاعتبار بالمعارضة فالنتيجة سقوط المتعارضين عن الاعتبار بالنسبة إلى كلتا الدلالتين . فتحصل انه لو لم يكن دليل من الخارج على ترجيح أحد المتعارضين على الآخر أو على التخيير كان مقتضى التعارض التساقط الا فيما يكون أحد الدليلين قابلا لان يتصرف به في الآخر بالورود أو الحكومة . وبعبارة واضحة : التعارض يتوقف على عدم كون أحدهما قرينة على الآخر وأما لو كان أحدهما قابلا للقرينة في نظر العرف لا يتحقق التعارض ولذا نرى انه لو قال أحد رأيت أسدا يرمي يحمل لفظ الأسد في كلامه على الرجل الشجاع لأجل ان قوله يرمي قابلا للقرينية مع أن ظهور لفظ الأسد بالوضع وظهور لفظا يرمي في الرمي بالنبال بالاطلاق . ومن هنا يظهر المناط في التقديم الظهور العرفي وكون أحدهما قرينة عرفا فلا أثر لأقوائية الظهور بل المناط بكون أحدهما قرينة على الآخر . [ الكلام في عدة موارد ] [ المورد الأول : تعارض الظهور الوضعي مع الظهور الاطلاقي ] إذا عرفت ما تقدم وقع الكلام بينهم في عدة موارد الأول : انه لو كان ظهور أحد الدليلين في العموم بالوضع وظهور الدليل الآخر في العموم بالاطلاق فهل يقع التعارض بين الدليلين أو يقدم